الذهبي

410

سير أعلام النبلاء

ألتونتكين فقتله ، وهو قد صلى الجمعة مع طغتكين ، وأحرق الباطني ( 1 ) . قال ابن القلانسي في " تاريخه " ( 2 ) : قام هو وطغتكين حولهما الترك والاحداث بأنواع السلاح من الصوارم والصمصامات والخناجر المجردة ، كالأجمة المشتبكة ، فوثب رجل لا يؤبه له ، ودعا لمودود ، وشحذ منه ، وقبض بند قبائه ، وضربه تحت سرته ضربتين ، والسيوف تنزل عليه ، ودفن بخانقاه الطواويس ، ثم نقل ، وكان بطبرية مصحف أرسله عثمان رضي الله عنه إليها ، فنقله طغتكين إلى جامع دمشق . وفيها تملك حلب أرسلان بن رضوان السلجوقي بعد أبيه ، وقتل أخويه ، ورأس الإسماعيلية أبا طاهر الصائغ ، وعدة منهم ( 3 ) . وفي سنة ثمان وخمس مئة هلك بغدوين من جرحه ( 4 ) . وقتلت الباطنية صاحب مراغة أحمديل ( 5 ) . وتخنزرت الفرنج في سنة تسع ، وعاثوا بالشام ، وأخذوا رفنية ( 6 ) ، فساق طغتكين ، واستنقذها ، وكان قد عصى على السلطان ، وحارب بعض عسكره ، فندم ، وسار بنفسه إلى العراق بتحف سنية ، فرأى من الاحترام

--> ( 1 ) الكامل : 10 / 496 ، 497 . ( 2 ) ص 298 . ( 3 ) الكامل : 10 / 499 . ( 4 ) الذي في " الكامل " : 10 / 543 أنه هلك سنة 511 . ( 5 ) الصواب سنة ( 510 ) كما تقدم في ترجمته ( 223 ) ، وكما في " الكامل " : 10 / 516 . ( 6 ) ضبطه ياقوت بفتح أوله وثانيه ، وكسر النون ، وتشديد الياء المنقوطة من تحت باثنتين ، وقال : كورة ومدينة من أعمال حمص ، يقال لها : رفنية تدمر ، وقال قوم : رفنية بلدة عند طرابلس من سواحل الشام ، وانظر " الكامل " : 10 / 512 .